مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

215

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المشهور « 1 » أو الأكثر « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » . لكن قال الشيخ الصدوق في المقنع : « اعلم أنّ المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات وروي ليس على المغمى عليه أن يقضي إلّاصلاة اليوم الذي أفاق فيه ، والليلة التي أفاق فيها ، وروي أنّه يقضي صلاة ثلاثة أيّام ، وروي أنّه يقضي الصلاة التي أفاق فيها في وقتها » « 4 » . بينما قال في الفقيه - في باب صلاة المريض والمغمى عليه - : « فأمّا الأخبار التي رُويت في المغمى عليه أنّه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنّه يقضي صلاة شهر ، وما روي أنّه يقضي صلاة ثلاثة أيّام ، فهي صحيحة ، ولكنّها على الاستحباب لا على الإيجاب ، والأصل أنّه لا قضاء عليه » « 5 » . وأمّا إذا كان الإغماء بسبب اختياري - أي بإتيان سببه مع العلم به من غير إكراه ولا حاجة إليه - فقد وقع الخلاف بينهم في سقوط القضاء عنه وعدم سقوطه على قولين : الأوّل : عدم السقوط كما هو ظاهر من قيّد سقوط القضاء بما إذا لم يكن السبب منه « 6 » ، ونسبه في الذكرى إلى فتوى الأصحاب « 7 » ، وتأمّل فيه بعضهم ؛ نظراً إلى أنّ ذلك تخصيص للنصوص العامّة بغير دليل « 8 » .

--> ( 1 ) الذكرى 2 : 425 . مجمع الفائدة 3 : 207 . جواهرالكلام 13 : 4 . مستمسك العروة 7 : 47 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 99 ( 2 ) المدارك 4 : 287 . الذخيرة : 383 ( 3 ) الخلاف 1 : 274 ، م 15 . الغنية : 99 . وانظر : مستند الشيعة 7 : 270 ( 4 ) المقنع : 122 - 123 ( 5 ) الفقيه 1 : 363 ، ذيل الحديث 1042 ( 6 ) ففي الغنية : 99 : « ومَن أغمي عليه قبل دخول وقت‌الصلاة لا لسبب أدخله على نفسه بمعصية إذا لم يفق حتى خرج وقت الصلاة لم يجب قضاؤها . . . بدليل الإجماع المشار إليه » . وكذلك صرّح بقيد عدم كون السبب منه مع ذكر المعصية في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 38 . السرائر 1 : 276 . وبدون ذكر المعصية صرّح به في المبسوط 1 : 183 ، 184 . المراسم : 91 . التحرير 1 : 308 . الذكرى 2 : 429 . الروض 2 : 947 . الروضة 1 : 343 . المسالك 1 : 300 ، 301 . الحدائق 11 : 11 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 60 ، م 3 ( 7 ) الذكرى 2 : 429 ( 8 ) مجمع الفائدة 3 : 207 . الذخيرة : 383